ربان سفينة

هي فتاة قروية المنشأ. حاربت بحجمها الصغير و قامتها القصيرة عمالقة العادات و التقاليل المقيدة، و التي طالما طاردتها في طفولتها و لازالت تطاردها في حاضرها إلا أنها هي الفتاة التي لا تنكسر. كان التحدي ان تصعد هذه الصغيرة لتزاحم على مقعد لها بين الكبار علما و حجما و سنا و حكمة و منصبا. لم يكن التحدي هو كسر القيود ابدا. بل عدم الرضوخ من الاساس لهذه القيود. اضافة لصغر حجمها و انهاكها بالمقارنة بالأقران منذ الصغر الى ان مجتمعها الانغلاقي لا يؤمن بمشاركة النساء اجتماعيا و سياسيا كان يطاردها كي يأسر حلمها كما فعل بحلم الأخريات حتى هلكن و هلكت احلامهن. نبغت في مجتمع لا يعتد بالعرفان للجميل الذي تقدمه المرأة لهذه البلدة بل مجتمع  يسوره جميلها بدوائر الشك و التخبيث عنية . وذلك ليس لأنه مثير للشك بل لأنه انجاز حققته امرأة. مجتمع ينظر لكل ماتقدمه المرأة انه فسق و فجور قد هرم على كاهله احلام الكثير الكثير من الفتيات. بيان رجوب هي احدى هذه الفتيات التي رفضت الخنوع لهذا الواقع المرير الذي تعيشه الفتاة ببلدتها و لازالت تحارب المعتقدات العملاقة التي تدنس كل شرف طهور تضيفه الأنثى للبلد. قد جعلت من التطوع في المؤسسات أبواب لها لتسطير حلمها على الواقع بدلا الورق. فقد خاضت باعا طويلا في التطوع و المشاركة السياسة و الاجتماعية و كانت فاعلة في كثير من البرامج التوعوية التي نفذت في المؤسسات الحكومية و المدنية. بدءا من برنامج تعزيز لغة الحوار و برنامج تعزيز دور الشباب في المصالحة الى العضوية في شبكة الشباب الفاعل سياسيا و اجتماعيا مفتاح الى تأسيس منتدى كريسة الثقافي الذي هو الان في طوره.

مؤمنة ان القيد يأسرنا للأبد ان لم نأسره

مؤمنة انا سنبقى صغارا بأعيننا قبل أعين الاخرين ان لم نزاحم الكبار علما و حكمة و منصبا و سنا و حجما.

..... اترك اثار خطوك الكبير بكل قوة أينما وطئت قدماك و لا تسمح ان يبليها الدهر ابدا  فلعل احدا اهتدى بها يوما ما  حينها فقط ستنتصر ....

مؤمنة ان من لا يتطور ينقرض

..لا تقبل بحجمك الصغير سيكبر الجميع و ستبدو كأنك تقلصت بل حينها  ستندثر...

و إياك ان تندثر يا صديقي.... إياك

.... الكاتبة الصغيرة بيان رجوب .